موالي : جمع مولى وهو بمعنى الوالي الذي يتولى غيره . ومعناه : لكل إنسان جعلنا ورثة يرثونه .
الذين عقدت أيمانكم : الأزواج ، فإن كلاً من الزوجين له حق الإرث بالعقد .
ولكل من الرجال والنساء جعلنا مستحقين لتركتهم يرثونهم ، وهم الوالدان والأقربون من الأصول والفروع والحواشي والأزواج ، والذين عَقَدَ المتوفى لهم عقداً مقتضاه أن يرثوه إذا مات من غير قرابة ، وينصروه إذا احتاج إلى نصرتهم في مقابل ذلك . وكان هؤلاء أربعة أنواع :
الأول : عقد ولاء العتق ، وهو النظام الذي يصبح بمقتضاه الرقيق بعد عتقه بمنزلة العضو في أسرة معتقِه ، إذا مات ولم يترك أحدا من عصبته .
الثاني : عقد الموالاة ، وهو أن يأتي غير العربي فيرتبط بعقد مع عربي فيصبح بمنزلة عضو في أُسرة مولاه . وهذا يرثه إذا مات بدون وارث .
الثالث : العقد الذي عقده الرسول بين المهاجرين والأنصار وكانوا بذلك العقد يتوارثون .
الرابع : كأن يعاقد الرجلُ الرجلَ ويقول : «ترثني وأرثك » . ثم أبطل الإسلام معظم هذه العقود وجعل الميراث سببه القرابة .
{ ولكل جعلنا موالي } الآية في معناه وجهان : أحدهما : لكل شيء من الأموال جعلنا موالي يرثونه ، فمما ترك على هذا بيان لكل ، والآخر لكل أحد جعلنا موالي يرثون مما ترك الوالدان والأقربون ، فما ترك على هذا : يتعلق بفعل مضمر ، والموالي هنا الورثة والعصبة .
{ والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم } اختلف هل هي منسوخة أو محكمة فالذين قالوا : إنها منسوخة قالوا : معناها الميراث بالحلف الذي كان في الجاهلية ، وقيل : بالمؤاخاة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، ثم نسخها . وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، فصار الميراث للأقارب والذين قالوا : إنها محكمة : اختلفوا ، فقال ابن عباس : هي في المؤازرة والنصرة بالحلف لا في الميراث به ، وقال أبو حنيفة : هي في الميراث ، وأن الرجلين إذا والى أحدهما الآخر ، على أن يتوارثا صح ذلك ، وإن لم تكن بينهما قرابة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.