الكبائر : جمع كبيرة وهي الذنب العظيم كالشرك بالله وقتل النفس وغير ذلك . السيئات : الذنوب الصغيرة .
نكفّر : نمحو ، ونغفر ، ونعفو .
إن تتركوا عمل الذنوب العظيمة وتبتعدوا عنها نمحُ عنكم ما دونها من السيئات وصغائر الذنوب ، فلا نؤاخذكم بها .
وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : ما هي يا رسول الله ؟ قال : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، والسِّحر ، وأكل ما اليتيم ، وأكل الربا ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنَات المؤمنات الغافلات » .
وقد وردت أحاديث كثيرة بتعداد الكبائر ، وهي في بعضها سبع ، وبعضها تسع ، والحقيقة أنه لا حصر لها .
وقال بعض العلماء : كل ذنب رتّب عليه الشارع حداً أو صرّح فيه بوعيد فهو كبيرة .
وفي هذا الآية الكريمة فرَجٌ كبير على المسلمين ، والعلماء يقولون : لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .
{ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } اختلف الناس في الكبائر ما هي ، فقال ابن عباس : الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب ، وقال ابن مسعود الكبائر هي الذنوب المذكورة من أول هذه السورة إلى أول هذه الآية ، وقال بعض العلماء : كل ما عصى الله به ، فهو كبيرة ، وعدها بعضهم سبعة عشر ، وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقوا السبع الموبقات : الإشراك بالله والسحر ، وقتل النفس ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات " ، فلا شك أن هذه من الكبائر للنص عليها في الحديث ، وزاد بعضهم عليها أشياء ، وورد في الأحاديث النص على أنها كبائر ، وورد في القرآن أو في الحديث وعيد عليها ، فمنها عقوق الوالدين ، وشهادة الزور ، واليمين الغموس والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والنهبة ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن من مكر الله ، ومنع ابن السبيل الماء والإلحاد في البيت الحرام ، والنميمة ، وترك التحرز من البول والغلول واستطالة المرء في عرض أخيه ، والجور في الحكم .
{ نكفر عنكم سيئاتكم } وعد بغفران الذنوب الصغائر إذا اجتنبت الكبائر { مدخلا كريما } اسم مكان وهو هنا الجنة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.