تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

الكبائر : جمع كبيرة وهي الذنب العظيم كالشرك بالله وقتل النفس وغير ذلك . السيئات : الذنوب الصغيرة .

نكفّر : نمحو ، ونغفر ، ونعفو .

إن تتركوا عمل الذنوب العظيمة وتبتعدوا عنها نمحُ عنكم ما دونها من السيئات وصغائر الذنوب ، فلا نؤاخذكم بها .

وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : ما هي يا رسول الله ؟ قال : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، والسِّحر ، وأكل ما اليتيم ، وأكل الربا ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنَات المؤمنات الغافلات » .

وقد وردت أحاديث كثيرة بتعداد الكبائر ، وهي في بعضها سبع ، وبعضها تسع ، والحقيقة أنه لا حصر لها .

وقال بعض العلماء : كل ذنب رتّب عليه الشارع حداً أو صرّح فيه بوعيد فهو كبيرة .

وفي هذا الآية الكريمة فرَجٌ كبير على المسلمين ، والعلماء يقولون : لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .

قراءات :

قرأ نافع : «مدخلاً » بفتح الميم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

{ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } اختلف الناس في الكبائر ما هي ، فقال ابن عباس : الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب ، وقال ابن مسعود الكبائر هي الذنوب المذكورة من أول هذه السورة إلى أول هذه الآية ، وقال بعض العلماء : كل ما عصى الله به ، فهو كبيرة ، وعدها بعضهم سبعة عشر ، وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقوا السبع الموبقات : الإشراك بالله والسحر ، وقتل النفس ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات " ، فلا شك أن هذه من الكبائر للنص عليها في الحديث ، وزاد بعضهم عليها أشياء ، وورد في الأحاديث النص على أنها كبائر ، وورد في القرآن أو في الحديث وعيد عليها ، فمنها عقوق الوالدين ، وشهادة الزور ، واليمين الغموس والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والنهبة ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن من مكر الله ، ومنع ابن السبيل الماء والإلحاد في البيت الحرام ، والنميمة ، وترك التحرز من البول والغلول واستطالة المرء في عرض أخيه ، والجور في الحكم .

{ نكفر عنكم سيئاتكم } وعد بغفران الذنوب الصغائر إذا اجتنبت الكبائر { مدخلا كريما } اسم مكان وهو هنا الجنة .