تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (2)

شعائر الله : معالم دينه ومنها مناسك الحج .

الهَدي : ما يُهدى إلى الحرم من الأنعام ليُذبح فيه .

القلائد : ذات القلائد من الهَدي ، والقلادة ما يعلَّق في عنق الحيوان علامةً على أنه هَدي للحج .

آمين : قاصدين .

لا يَجْرِمنّكُم : لا يحملنكم . شنئان : شدة البغض .

يا أيها المؤمنون : لا تستبيحوا حرمة شعائر الله فتتصرفوا بها كما تشاؤون . إن مناسكَ الحج من هذه الشعائر ، فحافِظوا عليها ، ولا تتهاونوا في تعدّي حدودها .

كذلك الشهرُ الحرام . . لا تنتهكوا حرمة هذه الأشهر ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب ، فلا تحاربوا فيها .

ولا تعترضوا الهَدي باغتصابه أو منع بلوغه محلَّه ، ولا تنزِعوا القلائد من أعناق الأنعام المهداة للحج ولو كانت لأعدائكم .

وكذلك لا تعترِضوا الذين يقصدون بيت الله ، يبتغون فضلاً منه ورضا . وإياكم أن تصطادوا وأنتم في الحرم . ليس ذلك لكم . فإذا تحللتم من الإحرام فاصطادوا إن شئتم . ولا يجوز أن يدفعكم بغضكم الشديد لقومٍ سبق أن صدّوكم عن المسجد الحرام إلى أن تعتدوا عليهم . وتعاونوا أيها المؤمنون على عمل الخير والطاعات ، لا على المعاصي والاعتداء على الناس . واتقوا الله بالسير على سُننه التي بيّنها لكم في كتابه حتى لا يصيبكم عقابه ، إنه شديد العقاب .

قراءات :

قرأ ابن عامر ، وإسماعيل ، عن نافع ، وابن عياش عن عاصم «شنئان » بسكون النون ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «إن صدوكم » بكسر الهمزة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (2)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 2 ) }

يا أيها الذين صدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتعدَّوا حدود الله ومعالمه ، ولا تستحِلُّوا القتال في الأشهر الحرم ، وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، وكان ذلك في صدر الإسلام ، ولا تستحِلُّوا حرمة الهَدْي ، ولا ما قُلِّدَ منه ؛ إذ كانوا يضعون القلائد ، وهي ضفائر من صوف أو وَبَر في الرقاب علامةً على أن البهيمة هَدْيٌ وأن الرجل يريد الحج ، ولا تَسْتَحِلُّوا قتال قاصدي البيت الحرام الذين يبتغون من فضل الله ما يصلح معايشهم ويرضي ربهم . وإذا حللتم من إحرامكم حلَّ لكم الصيد ، ولا يحمِلَنَّكم بُغْض قوم من أجل أن منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام -كما حدث عام " الحديبية " - على ترك العدل فيهم . وتعاونوا -أيها المؤمنون فيما بينكم- على فِعْل الخير ، وتقوى الله ، ولا تعاونوا على ما فيه إثم ومعصية وتجاوز لحدود الله ، واحذروا مخالفة أمر الله فإنه شديد العقاب .