سقمت بصائر الكفار فلم يَلُحْ لهم وجهُ الصواب في جميع أحوال المؤمنين ، فطالعوها بعين الاستقباح ، وانطلقت ألسنتهم بالاعتراض في كل ما كان ويكون منهم ، فلم يروا شيئاً جديداً إلا أَتَوْا عليه باعتراض جديد .
فمن ذلك تغير أمر القِبْلة حينما حُوِّلَتْ إلى الكعبة قالوا إن كانت قبلتهم حقاً فما الذي ولاَّهم عنها ؟ فقال جلّ ذكره : قوله جلّ ذكره : { قُلْ للهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } .
يتعبَّد العباد إلى قطرٍ و ( . . . ) ونحو شاؤوا ، وكذلك أصحابُ الغيبة والحُجبة - عن شهود تصريف الحق لأوليائه - يطلبون وجوهاً من الأمر ، يحملون عليها أحوالهم ، ولو طالعوا الجميع من عين واحدة لتخلصوا عن ألمِ تَوَزُّع الفِكْر ، وشِغْل تَرَجُّم الخاطر ، ومطالبات تَقَسُّم الظنون ، ولكنَّ الله يهدي لنوره من شاء .
{ سيقول السفهاء من الناس } جمع سفيه ، من السفه وهو الخفة الناشئة من نقصان العقل . أي سيقول الخفاف الإحلام ، الطاعنون في تحويل القبلة إلى الكعبة ، وهم اليهود والمنافقون والمشركون : أي شيء صرفهم عن قبلتهم التي كانوا يصلون إليها ، وهي بيت المقدس ؟ ! وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إليها منذ قدم المدينة ، وبعد ستة عشر أو سبعة عشر شهرا - على الأرجح – أمر بالصلاة إلى الكعبة ، فأخبره الله تعالى بما سيقولونه قبل أن يقولوه ، ليوطن نفسه عليه ، وأعلمه الجواب عنه ، وهو من أعلام النبوة . وقيل : إنه أخبره به بعد ما وقع ، وأتى بالسين مع مضى القول لاستمرارهم عليه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.