لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله اسم نذير الوفاة فرقته ، اسم بشير الحياة وصلته ، اسم سبب الروح عرفانه ، اسم راحة الروح إحسانه ، اسم كمال الأنس إقباله ، اسم فتنة قلوب المهيمين جماله ، اسم من شهده دامت سلامته ، اسم من وجده قامت قيامته ، اسم لا إليه حظوة ، ولا بدونه .

قوله جلّ ذكره : { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا } [ النور : 1 ] .

سورة هي شَرَفٌ لك - يا محمد - أنزلناها لأن أقلَّ ما ورد به التحدي سورة ؛ فكلُّ سورةٍ شَرَفٌ له عليه السلام لأنها له معجزة ، بيَّناها وشرعنا فيها من الحلال والحرام ، وبيَّنا فيها من الأحكام لكم به اهتداء ، وللقلوب من غمرة الاستعجام شفاء .

أنزلنا فيها آياتٍ بيناتٍ ودلائلَ واضحاتٍ ، وحُجَجاً لائحات ؛ لتتذكروا تلك الآيات ، وتعتبروا بما فيها من البراهين والبينات .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مدنية ، وآياتها أربع وستون

بسم الله الرحمان الرحيم

اشتملت هذه السورة على أحكام العفاف والستر ؛ وهما قوام الصالح ، وبدونهما ينحط الإنسان إلى درك الحيوان . روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور ) .

{ سورة أنزلناها } أي هذه سورة . والسورة : آيات من القرآن مسرودة ، لها بدء وختام ؛ وجمعها سور ؛ مأخوذ من سور البلد . وأصلها المنزلة الرفيعة . أو كل منزلة من البناء ، وسميت بها سورة القرآن لرفعتها ، أو لأنها درجة إلى غيرها . { وفرضناها } أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيا . أو ألزمناكم العمل بها ؛ من الفرض بمعنى القطع ، وأصله : قطع الشيء الصلب والتأثير فيه : وأطلق على الإيجاب القطعي للأحكام مجازا .