لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

حين بَلَّغهم الرسالة واختلفوا - فمنهم من صدَّقه ومنهم من كذّبه وهم الأكثرون - عَلِمَ أن النبوة لا تنفك عن البلاء وتسليط الأعداء ، فقطع عنهم قلبه ، وصدق إلى الله قصده ، وقال لقومه : مَنْ أنْصاري إلى الله ليساعدوني على التجرد لحقِّه والخلوص في قصده ؟ فقال مَنْ انبسطت عليهم آثار العناية ، واستخلصوا بآثار التخصيص : نحن أنصار الله ، آمنا بالله ، واشهد علينا بالصدق ، وليس يشكل عليك شيءٌ مما نحن فيه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ أحس عيسى منهم الكفر } أي علمه يقينا ، وتحققه ما يدرك بالحواس . يقال : أحس الشيء ، علمه بالحس . وأحس بالشيء ، شعر به بحاسته . ومنه : ( هل تحس منهم من أحد ){[89]} .

{ أنصاري إلى الله } أي أعواني ، حال كوني ذاهبا إلى الله ، أي ملتجئا إليه ، جمع نصير .

{ الحواريون } أصفياء عيسى ، جمع حواري . وحواري الرجل : ناصره وخالصته ، من الحوار ، وهو شدة البياض . ومنه قيل : الحواري للخبز الخالص الدقيق . وسموا حواريين لخلوص نياتهم ونقاء سرائرهم من النفاق والريبة ، كنقاء الثوب الأبيض من الدنس .


[89]:آية 98 مريم