لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

قوله جل ذكره : { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

أي في ظنَّكم وتقديركم .

وفي الحقيقة السهولةُ والوعورةُ على الحقِّ لا تجوز .

{ وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى } : له الصفةُ العليا في الوجود بحقِّ القِدَم ، وفي الجود بنعت الكَرَم ، وفي القدرة بوصف الشمول ، وفي النصرة بوصف الكمال ، وفي العلم بعموم التعلُّق ، وفي الحكم بوجوب التحقق ، وفي المشيئة بوصف البلوغ ، وفي القضية بحكم النفوذ ، وفى الجبروت بعين العزِّ والجلال ، وفي الملكوت بنعت المجد والجمال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

{ وهو أهون عليه } أي البعث أسهل عليه تعالى من البدء . والأسهلية على طريق التمثيل والتقريب ؛ بما هو معروف عند الناس من أن إعادة الشيء من مادته الأولى أسهل من ابتدائه ؛ ولله المثل الأعلى ! فلا يقاس على خلقه في ذلك ! فإن كل الممكنات بالنسبة إلى قدرته سواء .