لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ} (54)

قوله جل ذكره : { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ } .

التوبة يشتهونها في آخر الأمر وقد فات الوقت ، والخَصْمُ يريد إرضاءه فيستحيي أن يذكر في ذلك الوقت ، وينسدُّ لسانه ويعتقل ؛ فلا يمكنه أَن يُفْصِح بما في قلبه ، ويودُّ أَنْ لو كان بينه وبين ما أسلفه بُعْدٌ بعيد ، ويتمنى أن يُطِيعَ فلا تساعده القوةُ ، ويتمنى أن يكون له - قبل خروجه من الدنيا - نَفَسٌ . . . ثم لا يتفق .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ} (54)

{ وحيل } في الآخرة{ بينهم وبين ما يشتهون } وهو الإيمان المقبول والتوبة المنجية . { كما فعل } في الآخرة{ بأشياعهم } أمثالهم ونظرائهم من كفار الأمم الماضية الذين كانوا{ من قبل } أي من قبلهم ؛ فقد حيل بينهم وبين ما يشتهون من ذلك في الآخرة . والأشياع : جمع شيع . وشيع جمع شيعة . وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره [ آية 65 الأنعام ص 227 ] .

{ إنهم كانوا } جميعا على نمط واحد{ في شك } أي من أمر الدين والتوحيد والرسل والبعث{ مريب } موقع في الريبة ؛ من أرابه : إذا أوقعه في الريبة والتهمة . والله أعلم .