لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

أَبَعْدَ ما أكرمني بجميل ولايته أتولى غيره ؟ وبعد ما وَقَعَ عليَّ ضياءُ عنايته أنظرُ في الدارين إلى أحد ؟ إنَّ هذا محالٌ في الظنِّ والتقدير .

قوله جلّ ذكره : { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } .

له نعتُ الكَرَمِ فلذلك يُطْعِمُ ، وله حقُّ القِدَمِ فلذلك لا يُطْعَمْ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

{ أغير الله أتخذ وليا }ناصرا ومعينا ، أستنصره وأستعين به على النوائب ، فضلا عن أن أتخذه معبودا ؟ من الولاية بمعنى النصرة . { فاطر السماوات والأرض }مبدعهما على غير مثال يحتذى ، من الفطر ، وهو الإبداع والإيجاد من غير سبق مثال . وأصله : الشق وفصل شيء عن شيء ، ومنه فطر ناب البعير أي طلع . واستعمل فيما ذكر ، لاقتضائه التركيب الذي سبيله الشق والتأليف . أو لما فيه من الإخراج من العدم إلى الوجود . { وهو يطعم ولا يطعم }يرزق ولا يرزق . والمراد أن له تعالى الغنى المطلق ، وأن الخلق جميعا محتاجون إليه وجودا وبقاء .