الأهلة - جمعُ هلال - مواقيت للناس ؛ لأشغالهم ومحاسباتهم .
وهي مواقيت لأهل القصة في تفاوت أحوالهم ؛ فللزاهدين مواقيت أورادهم ، وأما أقوام مخصوصون فهي لهم مواقيت لحالاتهم ، قال قائلهم :
أعد الليالي ليلةً بعد ليلةٍ *** وقد كنت قدماً لا أعد اللياليا
ثمانٍ قد مضَيْنَ بِلا تلاقٍ *** وما في الصبر فضل عن ثمانٍ
شهورٌ يَنْقُضَين وما شعرنا *** بأنصافٍ لهن ولا سِرار
قوله جلّ ذكره : { وَلَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .
يعني ليس البر مراعاة الأمور الظاهرة ، بل البر تصفية السرائر وتنقية الضمائر .
{ يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
يسألك أصحابك - يا محمد - : عن الأهلة وتغيُّر أحوالها ، قل لهم : جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددة بوقت مثل الصيام والحج ، ومعاملاتهم . وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة ، ظانين أن ذلك قربة إلى الله ، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي ، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة ، واخشوا الله تعالى في كل أموركم ؛ لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.