لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " تشير إلى سموه في أزله ، وعلوه في أبده ، وسموه في أزله نفي البداية عنه بحق القدم ، وعلوه في أبده نفي الانتهاء عنه باستحالة العدم ؛ فمعرفة سموه توجب للعبد سموا ، ومعرفة علوه توجب للعبد علوا .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا فِتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً } .

قضينا لك قضاءَ بَيَّناً ، وحكمنا لك َ بتقويةِ دينِ الإسلام ، والنصرةِ على عدوِّك ، وأكرمناكَ بفتح ما انغلق على قلبِ مَنْ هو غيرك - مِنْ قِبْلِك - بتفصيلِ شرائعِ الإسلام ، وغير ذلك من فتوحات قلبه صلوات الله عليه .

نزلت الآيةُ في فتحِ مكة ، ويقال في فتح الحُديبية .

ويقال : هديناك إلى شرائع الإسلام ، وَيَسَّرْنا لك أمورَ الدين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا} (1)

{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) }

إنا فتحنا لك -يا محمد- فتحًا مبينًا ، يظهر الله فيه دينك ، وينصرك على عدوك ، وهو هدنة " الحديبية " التي أمن الناس بسببها بعضهم بعضًا ، فاتسعت دائرة الدعوة لدين الله ، وتمكن من يريد الوقوف على حقيقة الإسلام مِن معرفته ، فدخل الناس تلك المدة في دين الله أفواجًا ؛ ولذلك سمَّاه الله فتحًا مبينًا ، أي ظاهرًا جليًّا .