سورة الفتح
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا (1) لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا (2) وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا (3) هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا (4) لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا (5) وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا (8) لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا (9)
 
تفسير الأعقم - الأعقم  
{إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا} (1)

{ إنا فتحنا لك } يا محمد { فتحاً مبيناً } بيّنا لك في الفتح والنصر أي ظاهر قيل : هو فتح مكة عن جماعة من المفسرين منهم أبو علي قال نزل بعد رجوعه من الحديبيَّة كان بُشِّر في ذلك الوقت بفتح مكة ، والحديبيَّة اسم بدر ، والفتح الظفر بالبلد عنوةً أو صلحاً بحرب أو بغير حرب ، وقيل : هو فتح الحديبية ، ولم يكن فيه قتال شديد ولكن ترام بين القوم بسهام وحجارة ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) : رموا المشركين حتى أدخلوهم ديارهم ، قال الشعبي : نزلت بالحديبية يوم بيعة الرضوان وظهرت الروم على فارس وبلغ الهدي محله ، وقيل : هو فتح خيبر