لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠} (10)

قوله جل ذكره : { إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا } .

أحاط بهم سُرَادقُ البلاء ، وأَحدقَ بهم عَسْكرُ العدوِّ ، واستسلموا للاجتياح ، وبلغت القلوبُ الحناجرَ ، وتَقَسَّمَتْ الظنونُ ، وداخَلَتْهُم كوامِنُ الارتياب ، وبدا في سويدائهم جَوَلانُ الشكِّ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠} (10)

زاغت الأبصار : تحيرت من الدهشة والخوف .

بلغت القلوب الحناجر : فزعت فزعاً شديداً كأنها قفزت إلى الحُلُوق من الخوف .

إنها صورة هائلة مرعبة ، فقد جاء أبو سفيان بذلك الجيش الكبير وحاصروا المسلمين من كلّ مكان ، وبنو قريظة من ورائهم ، فَبَلَغ الخوف أقصاه ، وبلغت القلوبُ الحناجر خفقاناً واضطرابا ، وظنّ بعضهم بالله ظنونا سيئة .

قراءات :

قرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة : { الظنون } بدون ألف ، والباقون : { الظنونا } بألف بعد النون .