في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

ويذكر رؤياه ويرى تأويلها بين يديه في سجود إخوته له - وقد رفع أبويه على السرير الذي يجلس عليه - كما رأى الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين :

( ورفع أبويه على العرش ، وخروا له سجدا ، وقال : يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) . .

ثم يذكر نعمة الله عليه :

( وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) . .

ويذكر لطف الله في تدبيره لتحقيق مشيئته :

( إن ربي لطيف لما يشاء ) . .

يحقق مشيئته بلطف ودقة خفية لا يحسها الناس ولا يشعرون بها :

( إنه هو العليم الحكيم ) . .

ذات التعبير الذي قاله يعقوب وهو يقص عليه رؤياه في مطلع القصة :

( إن ربك عليم حكيم ) . .

ليتوافق البدء والختام حتى في العبارات .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

{ و رفع أبويه على العرش } أ ي على سرير الملك . { وخروا } أي أبواه وإخوته { له } أي في شريعة يعقوب ، وجاريا مجرى التحية والتكرمة . وقيل : إنه كان بإيمان الرءوس . { هذا تأويل رؤياي . . } أي هذا السجود تصديق الرؤيا التي رأيتها في الصغر . وكان بين الرؤيا وظهور تأويلها أربعون سنة ، في قول الأكثرين . { نزع الشيطان . . . } أفسد وأغرى وأصله من نزغ الرائض الدابة : إذا نخسها وحملها على الجري . وإلى هنا انتهت القصة ، وفيها عبر ومعجزات وعجائب .