في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (119)

93

والله سبحانه يقول :

( ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم ، وتؤمنون بالكتاب كله ، وإذا لقوكم قالوا : آمنا ، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ) . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (119)

119- { ها انتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله . . . }الآية .

المفردات :

بذات الصدور : بما انطوت عليه القلوب من الأسرار فإنه سبحانه يعلم السر وأخفى .

التفسير :

لما نهى الله المؤمنين عن موالاة الكافرين وبين انهم يبغضونهم ولا يدخرون وسعا في خبالهم عقب ذلك بما يؤكد وجوب الانتهاء عن موالاتهم فقال :

{ ها انتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله } .

أي : أنكم تخلصون لهم وتودونهم وترجون لهم بالخير ولكنهم لا يحبونكم ولا يرغبون إلا في خباكم وفسادكم ثم إنكم إلى جانب حبكم لهم تؤمنون بكل ما أنزل من الكتب السماوية وبالرسل الذين أنزلت عليهم .

وإذا لقوكم قالوا آمنا . نفاقا لكم وخداعا حتى تستبطنوهم وتخبروهم بأسراركم فيستغلون مودتكم فيما ينفعهم وفيما يجلب الخبال فيكم .

{ وإذ خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ } :

أي : إذا فارقوكم وخلصوا إلى أنفسهم عضوا أناملهم من الغيظ حسرة وأسفا حيث لم يجدوا على التشفي والنيل منكم سبيلا .

وعض الأنامل في الآية كناية عن شدة الغيظ

{ قل موتوا بغيظكم } .

أي : قل لهم يا محمد : موتوا بغيظكم من بقائنا على الإسلام فإن الله متم نعمته ومكمل دينه ومعل كلمته ولو كره الكافرون .

{ إن الله عليم بذات الصدور } فيعلم ما تنطوي عليه ضمائرهم وتكنه سرائرهم من البغضاء والحسد . ويكفي المسلمين شره ويجازيكم عليه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (119)

{ ها أنتم } ها تنبية دخل على أنتم { أولاء } بمعنى الذين كأنه قيل الذين { تحبونهم ولا يحبونكم } أي تريدون لهم الإسلام وهم يريدونكم على الكفر { وتؤمنون بالكتاب كله } أي بالكتب وهو اسم جنس { وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل } أي أطراف الأصابع { من الغيظ } التقدير عضوا الأنامل من الغيظ عليكم وذلك لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم { قل موتوا بغيظكم } أمر الله تعالى نبيه أن يدعو عليهم بدوام غيظهم إلى أن يموتوا { إن الله عليم بذات الصدور } بما فيها من خير وشر