في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

83

( آتوني زبر الحديد ) . . فجمعوا له قطع الحديد ، وكومها في الفتحة بين الحاجزين ، فأصبحاكأنهما صدفتان تغلفان ذلك الكوم بينهما . ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) وأصبح الركام بمساواة القمتين ( قال : انفخوا ) على النار لتسخين الحديد ( حتى إذا جعله نارا ) كله لشدة توهجه واحمراره ( قال : آتوني أفرغ عليه قطرا ) أي نحاسا مذابا يتخلل الحديد ، ويختلط به فيزيده صلابة

وقد استخدمت هذه الطريقة حديثا في تقوية الحديد ؛ فوجد أن إضافة نسبة من النحاس إليه تضاعف مقاومته وصلابته . وكان هذا الذي هدى الله إليه ذا القرنين ، وسجله في كتابه الخالد سبقا للعلم البشري الحديث بقرون لا يعلم عددها إلا الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

83

96- { آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصّدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا } .

أي : أعطوني قطع الحديد واجعلوها في ذلك المكان ، حتى إذا ساوى البناء بين جانبي الجبل أمرهم أن ينفخوا بالكير عليه .

قيل : كان يأمر بوضع قطع الحديد والحجارة ، ويوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى تحمى ، والحديد إذا أوقد عليه ؛ صار كالنار المحمرة ، ثم يؤتى بالنحاس المذاب فيفرغه على تلك الطاقة .

وقد ثبت علميا أن إضافة نسبة من النحاس إلى الحديد تضاعف مقاومته وصلابته ، وكان هذا الذي هدى الله إليه ذا القرنين ، وسجله في كتابه الخالد ؛ سبقا للعلم البشري الحديث بقرون عديدة 63 .

/خ99