تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (39)

وبينما هو قائم في محرابه يتعبد لربه ويتضرع نادته الملائكة { أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله } أي : بعيسى عليه السلام ، لأنه كان بكلمة الله { وسيدًا } أي : يحصل له من الصفات الجميلة ما يكون به سيدا يرجع إليه في الأمور { وحصورًا } أي : ممنوعا من إتيان النساء ، فليس في قلبه لهن شهوة ، اشتغالا بخدمة ربه وطاعته { ونبيًا من الصالحين } فأي : بشارة أعظم من هذا الولد الذي حصلت البشارة بوجوده ، وبكمال صفاته ، وبكونه نبيا من الصالحين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (39)

{ مصدقا بكلمة من الله } أي : مصدقا بعيسى عليه السلام مؤمنا به ، وسمي عيسى كلمة الله ، لأنه لم يوجد إلا بكلمة الله وحدها وهي قوله كن

لا بسبب آخر وهو الوالد كسائر بني آدم .

{ وسيدا } السيد الذي يسود قومه أي يفوقهم في الشرف والفضل .

{ وحصورا } أي : لا يأتي النساء فقيل : خلقه الله كذلك ، وقيل : كان يمسك نفسه ، وقيل : الحصور الذي لا يأتي الذنوب .