فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ} (5)

{ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ( 5 ) }

{ فأما ثمود } هو قوم صالح وكانت منازلهم بالحجر ، بين الشام والحجاز ، وقال ابن إسحاق هو وادي القرى والمقصود من ذكر هذه القصص زجر هذه الآمة عن الاقتداء بهؤلاء الأمم في المعاصي لئلا يحل بها ما حل بهم .

{ فأهلكوا بالطاغية } هي الصيحة التي تجاوزت الحد وهي صيحة جبريل ، وقيل الرجفة أي الزلزلة ، وقيل هي الفرقة التي عقرت الناقة فأهلك قوم ثمود بسببهم وقال ابن زيد : الطاغية عاقر الناقة أن أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة وكان واحدا وإنما أهلكوا جميعا لأنهم علموا بفعله ورضوا به ، وقيل له طاغيه كما يقال فلان راوية الشعر ، وداهية وعلامة ونسابة ، وقيل الطاغية مصدر كالعافية أي بطغيانهم وكفرهم ، ولكن هذا لا يطابق قوله :

{ وأما عاد } هو قوم هود .