فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا} (25)

{ مما } ما مزيدة للتأكيد والمعنى من { خطيئاتهم } قرأ الجمهور على جمع السلامة وهي سبعية وقرئ خطاياهم على جمع التكسير وخطيئتهم على الإفراد والمعنى من أجلها وبسببها { أغرقوا } بالطوفان قرأ الجمهور من أغرق وقرئ غرقوا بالتشديد .

{ فأدخلوا } عقب الإغراق { نارا } وهي نار الآخرة ، وهذا من التعبير عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه نحو { أتى أمر الله } وقيل عذاب القبر ، وعلى هذا هو على بابه كقوله في آل عمران { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا } أي لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله ويدفعه عنهم .