الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا} (103)

{ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ } يعني صلاة الخوف أي فرغتم منها { فَاذْكُرُواْ اللَّهَ } يعني فصلوا لله { قِيَاماً } للصحيح { وَقُعُوداً } للسقيم { وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } للجرحى والمرضى لمن لا يستطيعون الجلوس ، ويقال : معناه فاذكروا الله بتوحيده وتسبيحه وشكره على كل حال { فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ } يعني صلاة الخوف والمرض والقتال ، ورجعتم إلى منازلكم { فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } أي أتموا الصلاة أربعاً { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } أي واجباً مفروضاً في الحضر والسفر ، فركعتان في السفر وأربع في الحضر ، وكتب الله عليهم ووقته أي جعل للأوقات ومنه قوله تعالى

{ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ } [ المرسلات : 11 ] ووقتت مخففة .