الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا} (21)

{ وَأُخْرَى } أي وعدكم فتح بلدة أُخرى . { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } حتّى يفتحها عليكم ، وقال ابن عبّاس : علم الله أنّه يفتحها لكم . واختلفوا فيها ، فقال ابن عبّاس وعبد الرّحمن بن أبي ليلى والحسن ومقاتل : هي فارس والروم .

وقال الضحّاك وابن زيد وابن إسحاق : هي خيبر ، وعدها الله تعالى نبيّه قبل أن يصيبها ، ولم يكونوا يذكرونها ولا يرجونها ، حتّى أخبرهم الله تعالى بها . وهي رواية عطية ، وماذان ، عن ابن عبّاس ، وقال قتادة : هي مكّة . عكرمة : هي خيبر . مجاهد : ما فتحوا حتّى اليوم . { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً } .