فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (44)

{ ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك } أي نقصه عليك { وما كنت لديهم } أي ما كنت عندهم يا محمد فتخبرهم عن معاينة عما جرى ، بل أطلعك الله على ذلك كأنك حاضر ومشاهد لما كان من أمرهم حين اقترعوا في شأن مريم أيهم يكلفها وذلك لرغبتهم في الأجر .

قال ابن جرير عن عكرمة : ثم خرجت أم مريم بها يعني بمريم في خرقها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى عليهما السلام -وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة- فقالت لهم : دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي أنثى ولا يدخل الكنيسة حائض وأنا لا أردها إلى بيتي ، فقالوا هذه ابنة إمامنا- وكان عمران يؤمهم في الصلاة- وصاحب قرباننا فقال زكريا : ادفعها إلي فإن خالتها تحتي ، فقالوا لا تطيب أنفسنا هي ابنة إمامنا فذلك حين اقترعوا عليها بأقلامهم التي يكتبون بها التوراة فقرعهم زكريا فكفلها ]{[965]} .


[965]:ما بين العلامتين [] مما أورد ابن كثير رحمه الله.