{ يسألونك عن الشهر الحرام } نزلت في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلوا المشركين وقد أهل هلال رجب وهم لا يعلمون ذلك فاستعظم المشركون سفك الدماء في رجب فأنزل الله تعالى { يسألونك } يعني المشركين وقيل هم المسلمون { عن الشهر الحرام قتال فيه } أي وعن قتال فيه { قل قتال فيه كبير } ثم ابتدأ فقال { وصد } ومنع { عن سبيل الله } أي طاعته يعني صد المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت الحرام عام الحديبية { وكفر به } بالله { والمسجد الحرام } أي وصد عن المسجد الحرام { وإخراج أهله } أي أهل المسجد يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين أخرجوا من مكة { منه أكبر } وأعظم وزرا { عند الله والفتنة } أي والشرك { أكبر من القتل } يعني قتل السرية المشركين في رجب { ولا يزالون } يعني المشركين { يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم } إلى الكفر { إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه } الإسلام أي يرجع فيموت على الكفر { فأولئك حبطت أعمالهم } الآية بطلت أعمالهم فقال هؤلاء السرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أصبنا القوم في رجب أنرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل الله فانزل الله تعالى
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أول سراياه وعليها عبد الله بن جحش فقاتلوا المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس عليهم برجب فعيرهم الكفار باستحلاله فنزل : [ يسألونك عن الشهر الحرام ] المُحرَّم [ قتال فيه ] بدل اشتمال [ قل ] لهم [ قتال فيه كبير ] عظيم وزرا مبتدأ وخبر [ وصد ] مبتدأ منع للناس [ عن سبيل الله ] دينه [ وكفر به ] بالله [ و ] صد عن [ المسجد الحرام ] أي مكة [ وإخراج أهله منه ] وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون وخبر المبتدأ [ أكبر ] أعظم وزرا [ عند الله ] من القتال فيه [ والفتنة ] الشرك منكم [ أكبر من القتل ] لكم فيه [ ولا يزالون ] أي الكفار [ يقاتلونكم ] أيها المؤمنون [ حتى ] كي [ يردوكم عن دينكم ] إلى الكفر [ إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت ] بطلت [ أعمالهم ] الصالحة [ في الدنيا والآخرة ] فلا اعتداد بها ولا ثواب عليها والتقيد بالموت عليه يفيد أنه لو رجع إلى الإسلام لم يبطل عمله فيثاب عليه ولا يعيده كالحج مثلا وعليه الشافعي [ وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.