الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ} (219)

{ يسألونك عن الخمر والميسر } نزلت في عمر ومعاذ وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال فنزل قوله عز وجل { يسألونك عن الخمر } وهو كل مسكر مخالط للعقل مغط عليه { والميسر } القمار { قل فيهما إثم كبير } يعني الإثم بسببهما لما فيهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش والزور وغير ذلك { ومنافع للناس } ما كانوا يصيبونه من المال في بيع الخمر والتجارة فيها واللذة عند شربها ومنفعة الميسر ما يصاب من القمار ويرتفق به الفقراء ثم بين أن ما يحصل بسببهما من الإثم أكبر من نفعهما فقال { وإثمهما أكبر من نفعهما } وليست هذه الآية المحرمة للخمر والميسر إنما المحرمة التي في سورة المائدة وهذه الآية نزلت قبل تحريمها { ويسألونك ماذا ينفقون } نزلت في سؤال عمرو بن الجموح لما نزل قوله { فللوالدين والأقربين } في سؤاله أعاد السؤال وسأل عن مقدار ما ينفق فنزل قوله { قل العفو } أي ما فضل من المال عن العيال وكان الرجل بعد نزول هذه الآية يأخذ من كسبه ما يكفيه وينفق باقيه إلى أن فرضت الزكاة فنسخت آية الزكاة التي في براءة هذه الآية وكل صدقة أمروا بها قبل الزكاة { كذلك } أي كبيانه في الخمر والميسر أو في الإ نفاق { يبين الله لكم الآيات } لتتفكروا في أمر الدنيا والآخرة فتعرفوا فضل الآخرة على الدنيا

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ} (219)

يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون

" يسألونك عن الخمر والميسر " القمار ما حكمهما " قل " لهم " فيهما " أي في تعاطيهما " إثم كبير " عظيم ، وفي قراءة بالمثلثة " كثير " لما يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش [ ومنافع للناس ] باللذة والفرح في الخمر وإصابة المال بلا كد في الميسر [ وإثمهما ] أي ما ينشأ عنهم من المفاسد [ أكبر ] أعظم [ من نفعهما ] ولما نزلت شربها قوم وامتنع عنها آخرون إلى أن حرمتها آية المائدة [ ويسألونك ماذا ينفقون ] أي ما قدره [ قل ] أنفقوا [ العفوَ ] أي الفاضل عن الحاجة ولا تنفقوا ما تحتاجون إليه وتضيعوا أنفسكم ، وفي قراءة بالرفع بتقدير هو [ كذلك ] أي كما بين لكم ما ذكر [ يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ]