الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (119)

{ ها أنتم } ها تنبية دخل على أنتم { أولاء } بمعنى الذين كأنه قيل الذين { تحبونهم ولا يحبونكم } أي تريدون لهم الإسلام وهم يريدونكم على الكفر { وتؤمنون بالكتاب كله } أي بالكتب وهو اسم جنس { وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل } أي أطراف الأصابع { من الغيظ } التقدير عضوا الأنامل من الغيظ عليكم وذلك لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم { قل موتوا بغيظكم } أمر الله تعالى نبيه أن يدعو عليهم بدوام غيظهم إلى أن يموتوا { إن الله عليم بذات الصدور } بما فيها من خير وشر

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (119)

{ هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }

ها هو ذا الدليل على خطئكم في محبتهم ، فأنتم تحبونهم وتحسنون إليهم ، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء ، وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم ، وهم لا يؤمنون بكتابكم ، فكيف تحبونهم ؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا- : آمنَّا وصدَّقْنا ، وإذا خلا بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغم والحزن ، فعَضُّوا أطراف أصابعهم من الغيض ، لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم ، وإعزاز الإسلام ، وإذلالهم به . قل لهم – يا محمد- : موتوا بغمكم وحزنكم . إن الله مطَّلِع على ما تخفي الصدور ، وسيجازي كلا على ما قدَّم مِن خير أو شر .