التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا} (123)

قوله تعالى : ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) الآية

قال الشيخ الشنقيطي : لم يبين هنا شيئا من أمانيهم ، ولا أماني أهل الكتاب ولكنه أشار إلى بعض ذلك في مواضع أخر كقوله في أماني العرب الكاذبة ( وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ) وقوله عنهم ( إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن . بمبعوثين ) ونحو ذلك من الآيات ، وقوله في أماني أهل الكتاب ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم ) الآية . وقوله( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) الآية . و نحو ذلك من الآيات .

قوله تعالى ( من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا )قال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة . كلاهما عن ابن عيينة ( واللفظ لقتيبة ) حدثنا سفيان عن ابن محيصن ، شيخ من قريش ، سمع محمد بن قيس بن مخرمة يحدث عن أبي هريرة . قال : لما نزلت ( من يعمل سوءا يجز به ) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قاربوا وسددوا . ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة . حتى النكبة ينكبها ، أو الشوكة يشاكها " .

قال مسلم : هو عمربن عبد الرحمن بن محيصن ، من أهل مكة .

( الصحيح 4/1993ح2574- ك البر والصلة والآداب ، ب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض )

قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال : سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يصب منه " .

( الصحيح 10/108ح5645 - ك المرضى ، ب ما جاء في كفارة المرض . . . )

أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

قال : من يشرك يجز به ، وهو «السوء " ، ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ، إلا أن يتوب قبل فيتوب الله عليه .