التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (67)

قوله تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم }

انظر حديث مسلم المتقدم تحت الآية رقم ( 125 ) من سورة البقرة .

وانظر حديث مسلم الطويل تحت الآية رقم ( 9 ) من سورة الأنفال .

قال الحاكم : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا سعيد ابن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسارى أبا بكر ، فقال : قومك وعشيرتك فخل سبيلهم فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، قال : ففداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } إلى قوله { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا } قال : فلقي النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء ) .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( المستدرك 2/329 – ك التفسير ، سورة الأنفال ) وصححه الذهبي ) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } وذلك يوم بدر ، والمسلمون يومئذ قليل ، فلما كثروا واشتد سلطانهم ، أنزل الله تبارك وتعالى بعد هذا في الأسارى : { فإمّا مَنّا بَعْدُ وإمّا فِدَاءً } فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار ، إن شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم .