{ تسوى بهم الأرض } : يكونون تراباً مثلها .
{ ولا يكتمون الله حديثا } : أي لا يخفون كلاماً .
أما الآية الثالثة ( 42 ) فإنه تعالى لما ذكر ما يدل على هول يوم القيامة في الآية ( 41 ) ذكر مثلا لذلك الهول وهو أن الذين كفروا يودون وقد عصوا الرسول ليسوون بالأرض فيكونون تراباً حتى لا يحاسبوا ولا يجزوا بجهنم . وأنهم في ذلك اليوم لا يكتمون الله كلاما ؛ إذ جوارحهم تنطق فتشهد عليهم . قال تعالى { يومئذ } أي يوم يؤتى من كل أمة بشهيد { يود الذين كفروا لو تسوى بهم الأرض } فيكونون تراباً مثلها . مرادهم أن يسووا هم الأرض فيكونون ترابا وخرج الكلام على معنى أدخلت رأسي في القلنسوة والأصل أدخلت القلنسوة في رأسي وقوله ولا عليهم بعد أن يختم على أفواههم ، كما قال تعالى من سورة يس { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } .
- بيان هول يوم القيامة حتى أن الكافر ليود أن لو سويت به الأرض فكان تراباً .
ثم استأنف الجواب عن ذلك بقوله : { يومئذ } أي تقوم{[21485]} الإشهاد { يود الذين كفروا } أي ستروا ما تهدي إليه العقول من آياته ، وبين أنهم مخاطبون بالفروع في قوله : { وعصوا الرسول } بعد ستر ما أظهر من بيناته { لو تسوى بهم الأرض } أي تكون مستوية معتدلة بهم ، ولا تكون كذلك إلا وقد غيبتهم{[21486]} واستوت بهم ، ولم يبق{[21487]} فيها شيء من عوج ولا نتوّ{[21488]} بسبب{[21489]} أحد منهم ولا شيء من أجسامهم ؛ وإنما ودوا ذلك خوفاً مما يستقبلهم من الفضيحة بعتابهم {[21490]}ثم الإهانة بعقابهم{[21491]} .
ولما كان التقدير : فلا تسوى{[21492]} بهم ، عطف عليه قوله : { ولا يكتمون الله } أي الملك الأعظم { حديثاً * } أي شيئاً أحدثوه بل يفتضحون بسيىء أخبارهم ، ويحملون جميع أوزارهم ، جزاء لما{[21493]} كانوا يكتمون من آياته وما نصب للناس من بيناته{[21494]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.