أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ} (76)

شرح الكلمات :

{ إن قارون كان من قوم موسى } : أي ابن عم موسى عليه السلام .

{ فبغى عليهم } : أي ظلمهم واستطال عليهم .

{ ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة } : أي أعطاه الله من المال ما يثقل عن الجماعة حمل مفاتح خزائنه .

{ لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين } : أي لا تفرح فرح البطر والأشر .

المعنى :

هذا بداية قصص قارون الباغي ، وهو قارون ابن يصهر بن قاهَثْ بن لاوى بن يعقوب ابن اسحق بن إبراهيم عليه السلام . فهو ابن عم موسى بن عمران وابن خالته أيضاً وكان يلقب المنور لحسن صورته ، ونافق كما نافق السامري المطرود . قال تعالى في ذكر خبره { إن قارون كان من قوم موسى } أي إسرائيلي ابن عم موسى بن عمران الرسول . { فبغى عليهم } أي على بني إسرائيل أي ظلمهم وطغى عليهم ، ولعل فرعون كان قد أسند إليه إمارة على بني إسرائيل فأطغته وملك أموالاً كثيرة ففرته وألهته . وقوله تعالى : { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة } . وهذا الخبر الإِلهي دليل على ما كان للطاغية قارون من أموال بحيث أن المفاتح تثقل كاهل العصبة أي الجماعة من الرجال لو حملوها كلها وذلك لثقلها . وقوله تعالى : { إذ قال له قومه } أي من بني إسرائيل واعظين له مذكرين { لا تفرح } أي بأموالك فرح الشر البطر ، { إن الله لا يحب الفرحين } أي الأشرين البطرين الذين يختالون ويتفاخرون ويتكبرون .

الهداية :

- المال والمنصب العالي عرضة لإفساد المرء إلا من رحم الله عز وجل وقليل ما هم .

- حرمة الفرح بالمال والإِمارة إذا كان الفرح فرح بطر وفخر واعتزاز وكبر وخيلاء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ} (76)

{ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين }

{ إن قارون كان من قوم موسى } ابن عمه وابن خالته وآمن به { فبغى عليهم } بالكبر والعلو وكثرة المال { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء } تثقل { بالعصبة } الجماعة { أولي } أصحاب { القوة } أي تثقلهم فالباء للتعدية وعدتهم قيل سبعون وقيل أربعون وقيل عشرة وقيل غير ذلك ، اذكر { إذ قال له قومه } المؤمنون من بني إسرائيل { لا تفرح } بكثرة المال فرح بطر { إن الله لا يحب الفرحين } بذلك .