أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

شرح الكلمات :

{ على العرش } : أي السرير .

{ وخروا له سجداً } : أي سجدوا له تحية وتعظيماً .

{ من البدو } : أي البادية ، بادية الشام .

{ من بعد أن نزع } : أي أفسد .

{ لطيف لما يشاء } : أي لطيف في تدبير لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف .

المعنى :

ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا { ورفع } يوسف { أبويه } أمه وأباه { على العرش } سرير الملك { وخروا له سجداً } تحية وتشريفاً . وهنا قال يوسف { يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً } إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين .

وقوله { وقد أحسن بي إذ أخرجني الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة وألطاف الله تعالى فيها . ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن . ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان . ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته ، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة { إن ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم } أي بخلقه { الحكيم } في تدبيره وصنعه .

الهداية

من الهداية :

- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف عل عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين .

- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة .

- تجليات الألطاف الإِلهية والرحمات الربانية في هذه القصة ي مظاهر عجيبة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

{ ورفع أبويه على العرش } أي : على سرير الملك .

{ وخروا له سجدا } كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة .

{ وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل } يعني : حين رأى أخد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له ، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاما ، وقيل : أربعون .

{ أحسن بي } يقال : أحسن إليه وبه .

{ أخرجني من السجن } إنما لم يقل : أخرجني من الجب لوجهين :

أحدهما : أن في ذكر الجب خزي لإخوته وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيرا لهم .

والآخر : أنه خرج من الجب إلى الرق ، ومن السجن إلى الملك ، فالنعمة به أكثر .

{ وجاء بكم من البدو } أي : من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم فعد من النعم مجيئهم للحاضرة .

{ نزغ الشيطان } أي : أفسد وأغوى .

{ لطيف لما يشاء } أي : لطيف التدبير لما يشاء من الأمور .