{ وأشربوا في قلوبهم العجل } : أي حب العجل الذي عبدوه بدعوة السامري لهم بذلك .
وفي الآية الثالثة ( 93 ) يذكِّر تعالى اليهود بما أخذه على أسلافهم من عهد وميثاق بالعمل بما جاء في التوراة عندما رفع الطور فوق رؤوسهم تهديداً لهم غير أنهم لم يفوا بما عاهدوا عليه كأنهم قالوا سمعنا وعصينا ، فعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم بسبب كفرهم ثم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقبّح ما ادّعوه من أن إيمانهم هو الذي أمرهم بقتل الأنبياء وعبادة العجل ، والتمرد والعصيان .
- مشروعية توبيخ أهل الجرائم على جرائمهم إذا أظهروها .
- وجوب أخذ أمور الشرع بالحزم والعزم والقوة .
- الإيمان الحق لا يأمر صاحبه إلا بالمعروف ، والإيمان الباطل المزيف يأمر صاحبه بالمنكر .
{ سمعنا وعصينا } أي : سمعنا قولك وعصينا أمرك ، ويحتمل أن يكونوا قالوه بلسان المقال ، أو بلسان الحال .
{ وأشربوا } عبارة عن تمكن حب العجل من قلوبهم ، فهو مجاز تشبيها بشرب الماء ، أو بشرب الصبغ في الصواب ، وفي الكلام محذوف أي أشربوا حب العجل وقيل : إن موسى برد العجل بالمبرد ، ورمى برادته في الماء فشربوه ، فالشرب على هذا حقيقة ويرد هذا قوله :{ في قلوبهم } .
{ بكفرهم } الباء سببية للتعليل ، أو بمعنى المصاحبة .
{ يأمركم } إسناد الأمر إلى إيمانهم ، فهو مجاز على وجه التهكم ، فهو كقولك : { أصلواتك تأمرك }[ هود :87 ] كذلك إضافة الإيمان إليهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.