أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ} (1)

مقدمة السورة:

إن المناسبة بين سورتي هود ويوسف عليهما السلام أن الثانية تتميم للقصص الذي اشتملت عليه الأولى إذ سورة يوسف اشتملت على أطول قصص في القرآن الكريم أوله { إذ قال يوسف لأبيه } رابع آية وآخره { وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم } الآية الثانية بعد المائة وأما سبب نزول هذه السورة فقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى { الر تلك آيات الكتاب المبين } إلى قوله { وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم } فقص أحداث أربعين سنة تقريباً .

شرح الكلمات :

{ الر } : تكتب الر وتقرأ : ألف ، لام ، را ، والله أعلم بمراده بذلك .

{ الكتاب المبين } : أي القرآن المظهر للحق في الاعتقادات والعبادات والشرائع .

المعنى :

فقوله تعالى { الر } من هذه الحروف المقطعة تألفّت آيات القرآن الكريم ، فأشار إليها بقوله { تلك آيات الكتاب المبين } أي المبيّن للحق المُظهر له ولكل ما الناس في حاجة إليه مما يصلح دينهم ودنياهم .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير إعجاز القرآن إذ هو مؤلف من مثل الر ، وطس ، وق ، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة مثله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة يوسف عليه السلام وهي مكية كلها . وقال ابن عباس وقتادة : إلا أربع آيات منها . وروي أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف فنزلت السورة ، وسيأتي . وقال سعد بن أبي وقاص : أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو قصصت علينا ، فنزل : " نحن نقص عليك " [ يوسف : 3 ] فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو حدثتنا ، فأنزل : " الله نزل أحسن الحديث{[1]} " [ الزمر : 23 ] . قال العلماء : وذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن وكررها بمعنى واحد في وجوه مختلفة ، بألفاظ متباينة على درجات البلاغة ، وقد ذكر قصة يوسف ولم يكررها ، فلم يقدر مخالف على معارضة ما تكرر ، ولا على معارضة غير المتكرر ، والإعجاز لمن تأمل .

قوله تعالى : " الر " تقدم القول{[8926]} فيه ، والتقدير هنا : تلك آيات الكتاب ، على الابتداء والخبر . وقيل : " الر " اسم السورة ، أي هذه السورة المسماة " الر " " تلك آيات الكتاب المبين " يعني بالكتاب المبين{[8927]} القرآن المبين ، أي المبين حلاله وحرامه ، وحدوده وأحكامه وهداه وبركته . وقيل : أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوراة .


[1]:لعله عمرو بن مرة المذكور في سند الحديث (انظر ابن ماجه ج 1 ص 139 وسنن أبي داود ج 1 ص 77 طبع مصر).
[8926]:راجع ج 1 ص 154 فما بعد.
[8927]:من ع.