أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (93)

شرح الكلمات :

{ وأشربوا في قلوبهم العجل } : أي حب العجل الذي عبدوه بدعوة السامري لهم بذلك .

/د91

وفي الآية الثالثة ( 93 ) يذكِّر تعالى اليهود بما أخذه على أسلافهم من عهد وميثاق بالعمل بما جاء في التوراة عندما رفع الطور فوق رؤوسهم تهديداً لهم غير أنهم لم يفوا بما عاهدوا عليه كأنهم قالوا سمعنا وعصينا ، فعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم بسبب كفرهم ثم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقبّح ما ادّعوه من أن إيمانهم هو الذي أمرهم بقتل الأنبياء وعبادة العجل ، والتمرد والعصيان .

الهداية :

- مشروعية توبيخ أهل الجرائم على جرائمهم إذا أظهروها .

- وجوب أخذ أمور الشرع بالحزم والعزم والقوة .

- الإيمان الحق لا يأمر صاحبه إلا بالمعروف ، والإيمان الباطل المزيف يأمر صاحبه بالمنكر .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (93)

{ وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا } مضى تفسيره ومعنى واسمعوا أي اقبلوا ما فيه من حلاله وحرامه وأطيعوا{ قالوا سمعنا } ما فيه { وعصينا } ما أمرنا به { وأشربوا في قلوبهم العجل } وسقوا حب العجل وخلطوا بحب العجل حتى اختلط بهم والمعنى حبب إليهم العجل { بكفرهم } باعتقادهم التشبيه لأنهم طلبوا ما يتصور في نفوسهم { قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين } هذا تكذيب لهم في قولهم نؤمن بما أنزل علينا وذلك أن آباءهم ادعوا الإيمان ثم عبدوا العجل فقيل لهم بئس الإيمان إيمان يأمركم بالكفر والمعنى لو كنتم مؤمنين ما عبدتم العجل يعني آباءهم كذلك أنتم لو كنتم مؤمنين بما أنزل عليكم ما كذبتم محمدا .