التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

{ والبدن } جمع بدنة ، وهو ما أشعر من الإبل ، واختلف هل يقال للبقرة بدنة ، وانتصابه بفعل مضمر .

{ من شعائر الله } واحدها شعيرة ، ومن للتبعيض ، واستدل بذلك من قال إن شعائر الله المذكورة أو على العموم في أمور الدين .

{ لكم فيها خير } قيل : الخير هنا المنافع المذكورة قبل ، وقيل : الثواب ، والصواب العموم في خير الدنيا والآخرة .

{ صواف } معناه قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ، وهي منصوبة على الحال من الضمير المجرور ، ووزنه فواعل ، وواحده صافة .

{ وجبت جنوبها } أي : سقطت إلى الأرض عند موتها ، يقال : وجب الحائط وغيره إذا سقط .

{ القانع } معناه السائل ، وهو من قولك قنع الرجل بفتح النون : إذا سأل ، وقيل : معناه : المتعفف عن السؤال ، فهو على هذا من قولك قنع بالكسر إذا رضي بالقليل . { والمعتر } المعترض بغير سؤال ، ووزنه مفتعل ، يقال : اعتررت بالقوم إذا تعرضت لهم ، فالمعنى أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله ، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية ، ومن تعرض للعطاء .

{ كذلك سخرناها لكم } أي : كما أمرناكم بهذا كله سخرناها لكم ، وقال الزمخشري : التقدير مثل التخيير الذي علمتم سخرناها لكم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون

[ والبدن ] جمع بدنة وهي الإبل [ جعلناها لكم من شعائر الله ] أعلام دينه [ لكم فيها خير ] نفع في الدنيا كما تقدم وأجر في العقبى [ فاذكروا اسم الله عليها ] عند نحرها [ صواف ] قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى [ فإذا وجبت جنوبها ] سقطت إلى الأرض بعد النحر وهو وقت الأكل منها [ فكلوا منها ] إن شئتم [ وأطعموا القانع ] الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يعترض [ والمعتر ] السائل أو المعترض [ كذلك ] أي مثل ذلك التسخير [ سخرناها لكم ] بأن تنحر وتركب وإلا لم تطق [ لعلكم تشكرون ] إنعامي عليكم