التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (153)

{ إذ تصعدون } العامل في إذ عفا ، فيوصل إذ تصعدون مع ما قبله ويحتمل أن يكون العامل فيه مضمر .

{ ولا تلوون } مبالغة في صفة الانهزام .

{ والرسول يدعوكم } كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إلي عباد الله وهم يفرون " .

{ في أخراكم } في سقايتكم وفيه مدح للنبي صلى الله عليه وسلم فإن الأخرى هي موقف الأبطال .

{ فأثابكم } أي : جازاكم { غما بغم } قيل : أثابكم غما بسبب الغم الذي أدخلتموه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين ، إذ عصيتم وتنازعتم ، قيل : { أثابكم غما } متصلا { بغم } ، وأحد الغمين : ما أصابهم من القتل والجراح والآخر ما أرجف به من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

{ على ما فاتكم } من النصر والغنيمة { ولا ما أصابكم } من القتل والجراح والانهزام .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (153)

إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون

اذكروا [ إذ تصعدون ] تبعدون في الأرض هاربين [ ولا تلوون ] تعرجون [ على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ] أي من ورائكم يقول : إليَّ عباد الله [ فأثابكم ] فجازاكم [ غمَّا ] بالهزيمة [ بغمٍّ ] بسبب غمكم للرسول بالمخالفة وقيل الباء بمعنى على ، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة [ لكيلا ] متعلق بعفا أو بأثابكم [ تحزنوا على ما فاتكم ] من الغنيمة [ ولا ما أصابكم ] من القتل والهزيمة [ والله خبير بما تعملون ]