{ أمنة نعاسا } قال ابن مسعود : نعسنا يوم أحد ، والنعاس في الحرب أمان من الله .
{ يغشى طائفة منكم } هم المؤمنون المخلصون ، غشيهم النعاس تأمينا لهم .
{ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } هم المنافقون كانوا خائفين من أن يرجع إليهم أبو سفيان ، والمشركون .
{ غير الحق } معناه يظنون أن الإسلام ليس بحق ، وأن الله لا ينصرهم ، وظن الجاهلية بدل وهو على حذف الموصوف تقديره ظن المودة الجاهلية ، أو الفرقة الجاهلية .
{ هل لنا من الأمر من شيء } قالها : عبد الله بن أبي ابن سلول ، والمعنى ليس لنا رأي ، ولا يسمع قولنا أو لسنا على شيء من الأمر الحق ، فيكون قولهم على هذا كفرا .
{ يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك } يحتمل أن يريد الأقوال التي قالوها أو الكفر .
{ لو كان لنا من الأمر شيء } قاله : معشب بن قشير ويحتمل من المعنى ما احتمل قول عبد الله بن أبي .
{ قل لو كنتم في بيوتكم } الآية : رد عليهم وإعلام بأن أجل كل إنسان إنما هو واحد ، وأن من لم يقتل يموت لأجله ، ولا يؤخر ، وأن من كتب عليه القتل لا ينجيه منه شيء { وليبتلي } يتعلق بفعل تقديره فعل بكم ذلك ليبتلي .
ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طآئفة منكم وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور
[ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً ] أمناً [ نعاساً ] بدل [ يغشى ] بالياء والتاء [ طائفةً منكم ] وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم [ وطائفةٌ قد أهمتهم أنفسهم ] أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون [ يظنون بالله ] ظناً [ غير ] الظن [ الحق ظن ] أي كظن [ الجاهلية ] حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر [ يقولون هل ] ما [ لنا من الأمر ] أي النصر الذي وعدناه [ من ] زائدة [ شيء قل ] لهم [ إن الأمر كله ] بالنصب توكيداً والرفع مبتدأ وخبره [ لله ] أي القضاء له يفعل ما يشاء [ يخفون في أنفسهم ما لا يبدون ] يظهرون [ لك يقولون ] بيان لما قبله [ لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ] أي لو كان الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها [ قل ] لهم [ لوكنتم في بيوتكم ] وفيكم من كتب الله عليه القتل [ لبرز ] خرج [ الذين كتب ] قضي [ عليهم القتل ] منكم [ الى مضاجعهم ] مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم قعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة [ و ] فعل ما فعل بأحد [ ليبتلي ] يختبر [ الله ما في صدوركم ] قلوبكم من الإخلاص والنفاق [ وليمحص ] يميز [ ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور ] بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.