{ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به } الآية : إباحة التعريض بخطبة المرأة المعتدة ، ويقتضي ذلك النهي عن التصريح ، ثم أباح ما يضمر في النفس بقوله :{ أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن } أي : تذكروهن في أنفسكم بألسنتكم لم يخف عليكم وقيل : أي : ستخطبونهن إن لم تنتهوا عن ذلك .
{ لا تواعدوهن سرا } أي : لا تواعدوهن في العدة خفية بأن تتزوجوهن بعد العدة ، وقال مالك : فيمن يخطب في العدة ، ثم يتزوج بعدها : فراقها أحب إلي ، ثم يكون خاطبا من الخطاب ، وقال ابن القاسم : يجب فراقها .
{ إلا أن تقولوا قولا معروفا } استثناء منقطع ، والقول المعروف : هو ما أبيح من التعريض : كقوله : " إنكم لأكفاء كرام " وقوله : " إن الله سيفعل معك خيرا " ، وشبه ذلك .
{ ولا تعزموا عقدة النكاح } الآية : نهي عن عقد النكاح قبل تمام العدة والكتاب هنا : القدر الذي شرع فيه من المدة ومن تزوج امرأة في عدتها يفرق بينهما اتفاقا ، فإن دخل بها حرمت عليه على التأبيد عند مالك خلافا للشافعي وأبي حنيفة واختلف عن مالك في تأبيد التحريم إذا لم يدخل بها ، وإذا دخل بها ولم يطأها .
{ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }
ولا إثم عليكم -أيها الرجال- فيما تُلَمِّحون به مِن طلب الزواج بهؤلاء النساء في أثناء عدتهن ، ولا ذنب عليكم أيضًا فيما أضمرتموه في أنفسكم من نية الزواج بهن بعد انتهاء عدتهن . علم الله أنكم ستذكرون النساء المعتدَّات ، ولن تصبروا على السكوت عنهن ، لضعفكم ؛ لذلك أباح لكم أن تذكروهن تلميحًا أو إضمارًا في النفس ، واحذروا أن تواعدوهن على النكاح سرًا بالزنى أو الاتفاق على الزواج في أثناء العدة ، إلا أن تقولوا قولا يُفْهَم منه أن مثلها يَرْغَبُ فيها الأزواج ، ولا تعزموا على عقد النكاح في زمان العدة حتى تنقضي مدتها . واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فخافوه ، واعلموا أن الله غفور لمن تاب من ذنوبه ، حليم على عباده لا يعجل عليهم بالعقوبة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.