صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (9)

{ ما كنت بدعا من الرسل } ما كنت أول الرسل الذين جاءوا بكتاب من عند الله ؛ بل كان قبلي رسل كثيرون أرسلوا بالكتب إلى أمم قبلكم ، فكيف تنكرون عليّ ما جئتكم به ؟ يقال : هو بدع في هذا الأمر ، أي أول لم يسبقه أحد . أو ما كنت بديعا منهم ؛ أي لست مبتدعا لأمر يخالف ما جاءوا به من الدعوة إلى التوحيد . فهو صفة مشبهة ، كخل بمعنى خليل ؛ من الابتداع وهو الاختراع .

{ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } لا أعلم من تلقاء نفسي ما سيفعله الله بي ولا بكم مما لا سبيل إلى العلم به إلا الوحي{ إن أتبع إلا ما يوحى إلي } أي ما أفعل إلا اتباع ما يوحيه الله إليّ ؛ فلا أعلم ما لم يوح إلي من الغيب ولا أخبر به .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (9)

{ قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين }

{ قل ما كنت بدعاً } بديعاً { من الرسل } أي أول مرسل ، قد سبق قبلي كثيرون منهم ، فكيف تكذبوني { وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } في الدنيا أأخرج من بلدي أم أقتل كما فعل بالأنبياء قبلي ، أو ترموني بالحجارة أم يخسف بكم كالمكذبين قبلكم { إن } ما { أتبع إلا ما يوحى إليّ } أي القرآن ولا أبتدع من عندي شيئاً { وما أنا إلا نذير مبين } بيّن الإنذار .