صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا} (28)

{ واصبر نفسك } نزلت في شأن فقراء الصحابة وضعفائهم ، كعمار وصهيب وبلال وأضرابهم . حين طلب سادة قريش من الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينحيهم عن مجلسه وقالوا : لو نحيت هؤلاء لجالسناك واتبعناك ، أي احبس نفسك وثبتها . يقال : صبرت زيدا أصبره صبرا ، أي حبسته { مع الذين يدعون ربهم } أي يعبدونه بذكره ، وحمده وتهليله وتسبيحه وتكبيره . أو بتلاوة القرآن . { بالغداة والعشي } أي في طرفي النهار . هو كناية عن دوام العبادة . { ولا تعد عيناك عنهم } أي لا تصرف عيناك النظر عنهم إلى هؤلاء المتغطرسين المستكبرين . يقال : عداه عن الأمر عدوا وعدوانا ، صرفه وشغله .

{ وكان أمره فرطا } أي إفراطا وإسرافا ، أو ضياعا وهلاكا ، أو مجاورا فيه الحد .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا} (28)

{ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي } مفسر في سورة الأنعام إلى قوله { ولا تعد عيناك عنهم } أي لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الهيئات والرتبة { تريد زينة الحياة الدنيا } تريد مجالسة الأشراف { ولا تطع } في تنحية الفقراء عنك { من أغفلنا قلبه عن ذكرنا } جعلناه غافلا { وكان أمره فرطا } أي ضياعا هلاكا لأنه ترك الإيمان والاستدلال بآيات الله تعالى واتبع هواه