صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا} (29)

{ أحاط بهم سرادقها } السرادق : كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء . أو كل بيت من كرسف أي قطن ، أو الحجرة التي تكون حول الفسطاط تمنع من الوصول إليه ، وجمعه سرادقات .

{ يغاثوا بماء كالمهل } هو ماء غليظ كدردي الزيت ، أو هو درديه وعكره ، أو ما أذيب من معادن الأرض أو من النحاس فانماع وتموج بالغليان حتى بلغ أقصى الغاية في الحرارة . أو هو القطران الرقيق . { وساءت مرتفقا } متكأ من الارتفاق وهو الإتكاء على مرفق اليد . وأطلق عليها مرتفق مشاكلة لقوله بعد : { وحسنت مرتفقا } وإلا فلا ارتفاق لأهل النار .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا} (29)

{ وقل } يا محمد لمن جاءك من الناس { الحق من ربكم } يعني ما آتيتكم به من الإسلام والقرآن { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } تخيير معناه التهديد { إنا أعتدنا } هيأنا { للظالمين } الذين عبدوا غير الله تعالى { نارا أحاط بهم سرادقها }

وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة { وإن يستغيثوا } مما هم فيه من العذاب والعطش { يغاثوا بماء كالمهل } كمذاب الحديد والرصاص في الحرارة { يشوي الوجوه } حتى يسقط لحمها ثم ذمه فقال { بئس الشراب } هو { وساءت } النار { مرتفقا } منزلا