صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠} (10)

{ وإذ زاغت الأبصار } مالت عن سننها حيرة ودهشة ، شاخصة لا تلتفت إلى شيء إلا إلى عدوها .

يقال : زاغ يزيغ زيغا وزيغانا . مال . وزاغ البصر : كل ؛ وكلالة من استدامة شخوصه من شدة الهول . { وبلغت القلوب الحناجر } نبت عن أماكنها من الصدور ، حتى بلغت الحلاقيم . وهو كناية عن شدة اضطراب القلوب ووجيبها من عظم الفزع والخوف .

{ وتظنون بالله الظنونا } أي الظنون المختلفة . ظن المنافقون أن المسلمين يستأصلون ، وأيقن المؤمنون حقا أن وعد الله حق وأنهم هم المنصورون .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠} (10)

{ إذ جاؤوكم من فوقكم } من قبل المشرق يعني قريظة والنضير { ومن أسفل منكم } قريش من ناحية مكة { وإذ زاغت الأبصار } مالت وشخصت وتحيرت لشدة الأمر وصعوبته عليكم { وبلغت القلوب الحناجر } ارتفعت إلى الحلوق لشدة الخوف { وتظنون بالله الظنونا } ظن المنافقون أن محمدا ص وأصحابه يستأصلون وأيقن المؤمنون بنصر الله