المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

36- وقد جعلنا ذبح الإبل والبقر في الحج من أعلام الدين ومظاهره ، وإنكم تتقربون بها إلى الناس ، ولكم فيها خير كثير في الدنيا بركوبها وشُرْب لبنها ، وفي الآخرة بالأجر والثواب على ذبحها وإطعام الفقراء منها ، فاذكروا اسم الله عليها حال كونها مصطفة مُعَدَّة للذبح خالية من العيب . فإذا تم لكم ذبحها فكلوا بعضها إن أردتم ، وأطعموا الفقير القانع المتعفف عن السؤال ، والذي دفعته حاجته إلى ذل السؤال ، وكما سخَّرنا كل شيء لما نريده منه سخرناها لنفعكم ، وذللناها لإرادتكم لتشكرونا على نعمنا الكثيرة عليكم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

أقسام الخير فيها كثيرة بالركوب والحَمْل عليها ( وشرب ألبانها وأكل لحومها والانتفاع بوبرها ثم الاعتبار بخِلْقَتِها كيف سُخِّرت للناس على قوتها وصورتها ، ثم كيف تنقاد للصبييان في البروكِ عند الحَمْل عليها وركوبها والنزول منها ووضع الحمل عنها وصبرها على العطش في الأسفار ، وعلى قليل العَلَف ، ثم ما في طبْعهِا من لُطفِ الطبع ، وحيث تستريح بالحُدَاء مع كثافة صورتها إلى غير ذلك .

{ فَإذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } : أي سقطت على وجه الأرض في حال النَّحْرِ فأطعموا القانع الذي ألقى جلباب الحياء وأظهر فقره للناس ، والمُعْتَرَّ الذي هو في تَحَمَّله مُتَحَمِّلٌ ، ولمواضِع فاقته كاتم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون

[ والبدن ] جمع بدنة وهي الإبل [ جعلناها لكم من شعائر الله ] أعلام دينه [ لكم فيها خير ] نفع في الدنيا كما تقدم وأجر في العقبى [ فاذكروا اسم الله عليها ] عند نحرها [ صواف ] قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى [ فإذا وجبت جنوبها ] سقطت إلى الأرض بعد النحر وهو وقت الأكل منها [ فكلوا منها ] إن شئتم [ وأطعموا القانع ] الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يعترض [ والمعتر ] السائل أو المعترض [ كذلك ] أي مثل ذلك التسخير [ سخرناها لكم ] بأن تنحر وتركب وإلا لم تطق [ لعلكم تشكرون ] إنعامي عليكم