تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (155)

الابتلاء : الاختبار والامتحان .

المصيبة : كل ما يؤذي الانسان في نفسه أو ماله أو أهله .

الصلاة من الله للفرد : التعظيم للإنسان وإعلاء منزلته .

والرحمة منه : اللطف بما يكون من حسن العزاء .

هذا إخبار من الله تعالى للمسلمين أنه مبتليهم بشدائد من الأمور ليُعلم من يتّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ، وسيمتحنهم بشيء من الخوف من العدو ، والجوع من القحط ، ليختبرهم أيضاً . يومئذ تنقص أموالكم ، وتكون حروب بينكم وبين الكفار ، وتقع جدوب تنقص فيها ثماركم ، ويومئذ يتبين الصادقون منكم في إيمانهم من الكاذبين فيه ، ويُعرف أهل البصائر في دينهم منكم من أهل النفاق فيه . ولن يعصمكم في هذا الامتحان القاسي إلا الصبر . ولذلك بشّر يا محمد ، الصابرين على امتحاني ، والحافظين أنفسهم عن الإقدام على مخالفة أوامري ، والذين يؤدون فرائضي مع ابتلائي إياهم ،

.

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (155)

قوله تعالى : { ولنبلونكم } . أي ولنختبرنكم يا أمة محمد ، واللام لجواب القسم تقديره والله لبيلونكم والابتلاء من الله لإظهار المطيع من العاصي ، لا ليعلم شيئاً لم يكن عالماً به .

قوله تعالى : { بشيء من الخوف } . قال ابن عباس يعني خوف العدو .

قوله تعالى : { والجوع } . يعني القحط .

قوله تعالى : { ونقص من الأموال } . بالخسران والهلاك .

قوله تعالى : { والأنفس } . يعني بالقتل والموت ، وقيل بالمرض والشيب .

قوله تعالى : { والثمرات } . يعني الجوائح في الثمار ، وحكي عن الشافعي أنه قال : الخوف خوف الله تعالى ، والجوع صيام رمضان ، ونقص من الأموال أداء الزكاة والصدقات ، والأنفس الأمراض ، والثمرات موت الأولاد ، لأن ولد الرجل ثمرة قلبه .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد ابن سمعان ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا الحسن بن موسى ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان قال : دفنت ابني سناناً وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر فلما أردت الخروج أخذ بيدي فأخرجني فقال : ألا أبشرك ؟ : حدثني الضحاك بن عروة عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته : أقبضتم ولد عبدي ؟ قالوا نعم ، قال أقبضتم ثمرة فؤاده ؟ قالوا نعم ، قال : فماذا قال عبدي ؟ قالوا : استرجع وحمدك . قال : ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد " .

قوله تعالى : { وبشر الصابرين } . على البلايا والرزايا ، ثم وصفهم فقال : { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } .