تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

البدن : بضم الباء جمع بدنة ، وهي الناقة أو البقرة التي تنحر بمكة أيام الحج . وتطلق اللفظة على الذكر والأنثى .

صوافّ : قائمات قد صُفت أيديهن وأرجلهن ، مفردها : صافَّة .

وجبت جنوبها : سقطت على الأرض عند نحرها .

القانع : الراضي بما يعطى له من غير سؤال .

المعترّ : الذي يتعرض للسؤال ويطلب الصدقات من الناس .

بعد أن حثّ الله على التقرب بالأنعام كلّها ، وبين أن ذلك من تقوى القلوب ، خصَّ من بينها الإبلَ والبقر لأنها أعظمُها خَلقا وأكثرها نفعا ، وأغلاها قيمة .

{ والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر كذلك سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } :

وقد جعلنا تقديم الإبل والبقر هدايا في الحجّ من شعائِرِ الدِّين ومظاهره ، ولكم فيها خيرٌ كثير ، ركوبها وشُرب ألبانها ، ولكم في الآخرة أجرٌ وثواب بإطعام الفقراء منها . فإذا صُفَّت للذبح فاذكُروا اسمَ الله عليها . فإذا تم ذبحها وسقطت على الأرض ، فكُلوا بعضاً منها ، وتصدّقوا على الفقير القانع المتعفف الذي لا يسأل ، والفقيرِ الذي يسأل . وكذلك سخّرناها لكم وذلّلناها لإرادتكم لتشكرونا على نِعمنا التي لا تحصى عليكم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (36)

شرح الكلمات :

{ والبدن } : جمع بدنة وهو ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقرباً إلى الله تعالى .

{ من شعائر الله } : أي من أعلام دينه ، ومظاهر عبادته .

{ صواف } : جمع صافَّة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى .

{ فإذا وجبت جنوبها } : أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها .

{ القانع المعتر } : القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة .

{ كذلك سخرناها } : أي مثل هاذ التسخير سخرناهم لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا .

{ لعلكم تشكرون } : أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته .

المعنى :

وقوله تعالى : { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله } أي الإبل والبقر مما يُهدى إلى الحرم جعلنا ذلك من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا ، { لكم فيها خير } عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذا ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه { فاذكروا اسم الله عليها } أي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها ، وقوله : { صوآف } أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى ، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة { فكلوا منها وأطعموا القانع } الذي يسألكم { والمعتر } الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءاً ، وقوله تعالى : { سخرناهم لكم } أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر .

الهداية

من الهداية

- بيان كيفية نحر البدن ، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها .

- الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها .

- وجوب شكر الله على كل إنعام .