تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

أبكم : أخرس .

كَلٌّ : عاجز ، كأنه حمل ثقيل على غيره فهو لا يستطيع أن يعمل شيئا . الساعة : القيامة .

والمثل الثاني : مثل رجلَين أحدُهما أبكم عاجزٌ لا يقدِر على عمل شيء ، وأينما توجَّه لا يأتي بخير ، والثاني فصيحٌ قوي السمع ، يأمر بالحق والعدل ، وهو مستقيم مؤمن مخلص ، هل يستويان ؟ ولذلك لا يجوز مساواة الجماد برب العباد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

{ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم } الآية ، مثل لله تعالى وللأصنام كالذي قبله ، والمقصود منهما إبطال مذاهب المشركين ، وإثبات الوحدانية لله تعالى ، وقيل : إن الرجل الأبكم : أبو جهل ، والذي يأمر بالعدل : عمار بن ياسر ، والأظهر عدم التعيين ، { وهو كل على مولاه } ، الكل : الثقيل ، يعني : أنه عيال على وليه أو سيده ، وهو مثل للأصنام ، والذي يأمر بالعدل ، هو : الله تعالى .