تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (110)

إنكم يا أمة محمد ، أي مطبقي شريعته حقاً ، أفضلُ أمة خلقها الله تعالى لنفع الناس ، وستظلون كذلك ما دمتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، وتؤمنون بالله إيمانا صادقا . . يصدق هذا الوصف على الذين خوطبوا به أولاً ، وهم النبي الكريم وأصحابه الذين آمنوا بالله حقا ، واعتصموا بحبل الله المتين ، ونهوا عن المنكر وأمروا بالمعروف . وقد دام الحال كذلك على كل من جاء بعدهم وطبق تعاليم الإسلام . كما ظلت هذه الأمة خير الأمم حتى تركت الإسلام وبعدت عنه ، فتفرقت وتمزقت وآلت أحوالها إلى ما نراه اليوم .

ولو صدَق اليهود والنصارى في إيمانهم مثلكم لكان خيراً لهم مما هم عليه الآن ، ومع هذا فمنهم المؤمنون المخلصون في عقائدهم وأعمالهم ، كعبد الله بن سلام ، ورهطه ، وأكثرُهم فاسقون خارجون عن دينهم وعن حدود الإيمان وواجباته .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (110)

{ كنتم خير أمة } كان هنا هي التي تقتضي الدوام كقوله :{ وكان الله غفورا رحيما } ، وقيل : كنتم في علم الله ، وقيل : كنتم فيما وصفتم به في الكتب المتقدمة ، وقيل : كنتم بمعنى أنتم ، والخطاب لجميع المؤمنين ، وقيل : للصحابة خاصة .