جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (110)

{ كنتم خير أمّة } أي : فيما مضى بين الأمم في اللوح المحفوظ أو في علم الله تعالى ، { أُخرجت } : أظهرت { للناس } : يعني هم خير الناس للناس وأنفع الناس للناس ، والأصح أنه عام وأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خير الأمم كلهم ، { تأمرون بالمعروف } استئناف بيّن به خيريتهم ، { وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } أخر الإيمان إشعارا بأن أمرهم ونهيهم للإيمان بالله وإظهار دينه ، { ولو آمن أهل الكتاب } : بمحمد ، { لكان } : الإيمان ، { خيرا{[786]} لهم منهم{[787]} المؤمنون } : كعبد الله بن سلام ، { وأكثرُهم الفاسقون } : المتمردون . روي أن اليهود قالت –مع عصابة من الصحابة– نحن أفضل ، وديننا خير ، فنزلت ( كنتم خير أمة } إلخ .


[786]:لأنهم لو آمنوا لكان لهم مع الرياسة وحظوظ الدنيا التي آثروها، النجاة من العذاب المقيم والفوز بالنعيم المؤبد/12. ولا يضرب عليهم الذلة/12.
[787]:هذه الجملة والتي بعدها أعنى (لن يضروكم) واقع على سبيل الاستطراد/12 منه.