تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (153)

اذكروا أيها المؤمنون ، حالكم في تلك اللحظات الرهيبة حين ذهبتم منهزمين لا تلتفتون لأحد من شدة الهرب ، والرسول يناديكم ويقول : هلم إليّ عباد الله ، أنا رسول الله ، من يَكُرَّ فله الجنة . . وأنتم لا تسمعون ولا تنظرون . ولقد جازاكم الله غمّاً متصلاً بغمٍّ من الإرجاف بقتل رسول الله بعد الجرح ، والقتلِ الذي حصل فيكم إذ قُتل منكم سبعون رجلا ، وظَفَرِ المشركين حتى صرتم من الدهش يضرب بعضكم بعضا . ولقد فاتتكم الغنيمة التي طمعتم بها ، لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة ، والله خبير بما تعلمون يعلم مقاصدكم وقادر على مجازاتكم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (153)

{ إذ تصعدون } العامل في إذ عفا ، فيوصل إذ تصعدون مع ما قبله ويحتمل أن يكون العامل فيه مضمر .

{ ولا تلوون } مبالغة في صفة الانهزام .

{ والرسول يدعوكم } كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إلي عباد الله وهم يفرون " .

{ في أخراكم } في سقايتكم وفيه مدح للنبي صلى الله عليه وسلم فإن الأخرى هي موقف الأبطال .

{ فأثابكم } أي : جازاكم { غما بغم } قيل : أثابكم غما بسبب الغم الذي أدخلتموه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين ، إذ عصيتم وتنازعتم ، قيل : { أثابكم غما } متصلا { بغم } ، وأحد الغمين : ما أصابهم من القتل والجراح والآخر ما أرجف به من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

{ على ما فاتكم } من النصر والغنيمة { ولا ما أصابكم } من القتل والجراح والانهزام .