تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (97)

وفي هذا البيت دلائل واضحة على حُرمته وفريد شرفه وفضله ، منها قيام إبراهيم للصلاة فيه ، وأن من دخله كان آمنا لا يتعرض له أحد بسوء .

روي عن عمر بن الخطاب قال : " لو ظفرت بقاتل الخطّاب ما مسَسْته حتى يخرج " . وقال أبو حنيفة : من وجب قتله فالتجأ إلى الحرم لم يُتعرض له حتى يخرج منه ، ويجب العمل على إخراجه .

وقد اتفق العرب جميعا على تعظيم الكعبة في الجاهلية وأقرّ ذلك الإسلام . والحج إلى البيت واجب على المستطيع ، وتختلف الاستطاعة باختلاف الأشخاص ، والبعد عن البيت أو القرب منه ، وكلٌّ مكلف أدرى بنفسه في ذلك .

والحج فريضة ، في العمر مرة ، عندما تتوافر القدرة من الصحة والأمن الكافي . وهو مؤتمر المسلمين السنوي العام ، يتلاقون فيه عند البيت الذي بدأت منه الملة الحنيفية على يد إبراهيم وصدرت من عنده دعوة محمد . لذا جعله الله أول بيت خالص في الأرض لعبادته .

أما من كفر وتمرد على أمر الله وجحد دينه ، فإنه الخاسر . ذلك أن الله غني عن العالمين ، لا يحتاجهم ، ولا يصله شيء من عبادتهم إلا ما يطهر أنفسهم ويقيم مجتمعهم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص " ولله على الناس حج البيت . . . " بكسر الحاء ، والباقون بالفتح .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (97)

{ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ }

في هذا البيت دلالات ظاهرات أنه من بناء إبراهيم ، وأن الله عظَّمه وشرَّفه ، منها : مقام إبراهيم عليه السلام ، وهو الحَجَر الذي كان يقف عليه حين كان يرفع القواعد من البيت هو وابنه إسماعيل ، ومن دخل هذا البيت أَمِنَ على نفسه فلا يناله أحد بسوء . وقد أوجب الله على المستطيع من الناس في أي مكان قَصْدَ هذا البيت لأداء مناسك الحج . ومن جحد فريضة الحج فقد كفر ، والله غني عنه وعن حجِّه وعمله ، وعن سائر خَلْقه .