تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (150)

وحيثما كنتم من أقطار الأرض مقيمين أو مسافرين ، فصلُّوا متجهين إلى المسجد الحرام .

وقد كرر سبحانه هذا الأمر ثلاث مرات تأكيدا لأهمية هذا الموضوع حتى تنقطع حجة أهل الكتاب والمشركين ومن تبعهم من المنافقين ، إلا الذين ظلموا منهم فلن ينقطع جدالهم وضلالهم .

وسيظل اليهود يقولون : ما تحوّل إلى الكعبة الا حباً لبلده ، ولو كان على حق للزم قبلة الأنبياء الذي قبله .

ويقول المشركون : رجع إلى قبلتنا ، وسيرجع إلى ديننا .

ويقول المنافقين : إنه متردد مضطرب لا يثبت على قبلة .

لا تبالوا بمثل هؤلاء ، فإن مطاعنهم لا تضركم ، واخشوني ولا تخالفوا أمري ، بذلك أتم نعمتي عليكم بإعطائكم قبلة مستقلة لكم ، لعلكم تهتدون .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (150)

ثم أكد استقبال القبلة أينما كان بآيتين وهما قوله تعالى{ ومن حيث خرجت } الآية وقوله { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة } يعني اليهود وذلك أن اليهود كانوا يقولون ما درى محمد أين قبلته حتى هديناه ويقولون يخالفنا محمد في ديننا ويتبع قبلتنا فهذا كان حجتهم التي كانوا يحتجون بها تمويها على الجهال فلما صرفت القبلة إلى الكعبة بطلت هذه الحجة ثم قال تعالى { إلا الذين ظلموا منهم } من الناس وهم المشركون فإنهم قالوا توجه محمد إلى قبلتنا وعلم أنا أهدى سبيلا منه فهؤلاء يحتجون بالباطل ثم قال { فلا تخشوهم } يعني المشركين في تظاهرهم عليكم في المحاجة والمحاربة { واخشوني } في ترك القبلة ومخالفتها { ولأتم نعمتي عليكم } أي ولكي أتم عطف على { لئلا يكون } نعمتي عليكم بهدايتي إياكم إلىقبلة إبراهيم فتتم لكم الملة الحنيفية { ولعلكم تهتدون } ولكي تهتدوا الى قبلة ابراهيم